Nowruz Holiday

Iraq • March 23, 2026 • Monday

79
Days
19
Hours
05
Mins
11
Secs
until Nowruz Holiday
Asia/Baghdad timezone

Holiday Details

Holiday Name
Nowruz Holiday
Country
Iraq
Date
March 23, 2026
Day of Week
Monday
Status
79 days away
About this Holiday
Nowruz Holiday is a regional holiday in Iraq

About Nowruz Holiday

Also known as: عطلة عيد نوروز

عيد نوروز في العراق: رمز التجدد والجمال الطبيعي

يعد عيد نوروز، أو "اليوم الجديد"، من أقدم وأجمل المهرجانات الثقافية التي يحتفل بها الإنسان، وهو يمثل في جوهره انتصار الحياة على الموت، والربيع على الشتاء، والنور على الظلمة. في العراق، يتخذ هذا العيد طابعاً فريداً يمزج بين العمق التاريخي لبلاد ما بين النهرين وبين التقاليد الثقافية المتنوعة التي تغني النسيج الاجتماعي العراقي. فعلى الرغم من أن جذوره تمتد إلى التقاليد الزرادشتية القديمة في بلاد فارس، إلا أن العراقيين، وخاصة في المناطق الجنوبية والشرقية بالإضافة إلى إقليم كردستان، قد صبغوا هذا اليوم بصبغة محلية تعكس حبهم للطبيعة وارتباطهم بالأرض.

إن جوهر نوروز في الثقافة العراقية لا يقتصر فقط على كونه بداية للسنة الشمسية الجديدة، بل هو دعوة للتصالح مع الذات ومع البيئة المحيطة. إنه الوقت الذي تكتسي فيه السهول العراقية بالخضرة، وتتفتح فيه الزهور البرية، مما يدفع العائلات للخروج من جدران المنازل إلى فضاءات الطبيعة الواسعة. هذا العيد يمثل "الاعتدال الربيعي"، حيث يتساوى الليل والنهار، وهي لحظة كونية احتفت بها الحضارات التي استوطنت هذه الأرض منذ آلاف السنين، من السومريين والبابليين وصولاً إلى العصور الإسلامية وما بعدها.

ما يميز نوروز في العراق هو التنوع في طرق الاحتفال؛ فبينما يمثل عيداً قومياً ووطنياً كبيراً في شمال العراق (كردستان)، نجد له صدىً ثقافياً واجتماعياً خاصاً لدى المجتمعات العربية في جنوب وشرق البلاد. هنا، يتحول نوروز إلى "سيران" أو نزهة كبرى، حيث تتوجه العائلات نحو البساتين والحقول الخضراء، ويصبح موقع "إيوان مدائن" (طاق كسرى) في منطقة المدائن جنوب بغداد قبلةً تاريخية ورمزية تربط الحاضر بالماضي الساساني العريق، مما يجعل الاحتفال تجربة روحية وتاريخية في آن واحد.

متى يصادف عيد نوروز في عام 2026؟

ينتظر العراقيون بفارغ الصبر قدوم فصل الربيع للاحتفال بهذا اليوم المميز. وفي عام 2026، سيكون موعدنا مع الجمال والطبيعة في التاريخ التالي:

تاريخ العيد: March 23, 2026 يصادف يوم: Monday الوقت المتبقي: بقي 79 يوماً على حلول هذا المهرجان الربيعي.

تعتمد مواعيد نوروز على الحسابات الفلكية الدقيقة للحظة عبور الشمس لخط الاستواء السماوي، وهي لحظة متغيرة طفيفاً من عام لآخر، لكنها تقع دائماً في يوم 21 آذار (مارس). في العراق، يتركز الاحتفال الشعبي بشكل أساسي في هذا اليوم، حيث تبلغ الأجواء الربيعية ذروتها ويكون الطقس مثالياً للأنشطة الخارجية.

الجذور التاريخية والأصول: من عمق التاريخ إلى قلب العراق

نوروز ليس مجرد عطلة عابرة، بل هو إرث إنساني مسجل لدى اليونسكو كجزء من التراث الثقافي غير المادي للبشرية. تعود أصوله إلى أكثر من 3000 عام، حيث ارتبط بالديانة الزرادشتية القديمة التي كانت تقدس عناصر الطبيعة وتعتبر النار والضوء رموزاً للنقاء. بالنسبة للعراقيين، يتقاطع هذا التاريخ مع تاريخ الإمبراطوريات التي حكمت المنطقة، مثل الإمبراطورية الساسانية التي تركت بصمتها في عمارة المدائن.

في الموروث الشعبي العراقي، يرتبط الربيع ببداية دورة الحياة الزراعية. قديماً، كان سكان بلاد ما بين النهرين يحتفلون بعيد "أكيتو" الذي يشترك مع نوروز في الكثير من الرموز، مثل تجديد الطبيعة والاحتفاء بالخصوبة. ومع مرور الزمن، اندمجت هذه التقاليد لتشكل هوية فريدة لنوروز في العراق، حيث يراه البعض عيداً للشجر والزراعة، ويراه آخرون يوماً للراحة والاستجمام بعد شتاء طويل.

لقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2010 "يوم نوروز الدولي"، اعترافاً بقيم هذا العيد في تعزيز السلام والتضامن بين الشعوب. وفي العراق، يجسد هذا اليوم فعلياً هذه القيم، حيث تجد الناس من مختلف الأطياف يشاركون في الفرحة، ويتبادلون التهاني بحلول الربيع، مما يعزز الروابط الاجتماعية بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

كيف يحتفل العراقيون بنوروز؟ (التقاليد والممارسات)

الاحتفال بنوروز في وسط وجنوب العراق يختلف في تفاصيله عن الاحتفالات الكبيرة في إقليم كردستان، لكنه يشترك معها في الروح العامة. إليكم أبرز ملامح الاحتفال:

1. الخروج إلى الطبيعة (السيران)

التقليد الأهم والأكثر شيوعاً هو "الخروج إلى الخضراء". تكتظ المتنزهات العامة، والمزارع الخاصة، وضفاف نهري دجلة والفرات بآلاف العائلات. يحمل الناس معهم الحصران، وأدوات الطبخ، والشاي العراقي المهيّل، لقضاء يوم كامل تحت أشعة الشمس اللطيفة. الصغار يلعبون الكرة، والكبار يتبادلون الأحاديث والذكريات، في جو من البهجة التي لا توصف.

2. زيارة إيوان مدائن (طاق كسرى)

يعد موقع المدائن (جنوب بغداد بـ 30 كم) المركز الرمزي للاحتفال بنوروز للعرب في العراق. يتجمع الآلاف حول أطلال القصر الساساني العظيم، حيث يمثل هذا المكان حلقة الوصل التاريخية مع أصول العيد. المشي بين هذه الآثار الضخمة في يوم نوروز يعطي شعوراً بالفخر بالتاريخ العريق للمنطقة، ويضيف لمسة من المهابة على الاحتفالات.

3. الألعاب الشعبية والموسيقى

لا يخلو أي تجمع عراقي من المرح. في أماكن التنزه، قد تجد فرقاً موسيقية شعبية تعزف ألحان الريف العراقي، أو شباباً يرقصون "الدبكة" العفوية. الأطفال يمارسون ألعاباً بسيطة مثل "طرة وكتبة" أو الألعاب الرياضية الخفيفة، وبعض المناطق تشهد تقاليد بسيطة مثل طرق الأواني لطلب الحلويات، وهي عادة تشبه "قاشوق زني" ولكنها تمارس بشكل عفوي وأقل رسمية.

4. المائدة العراقية في نوروز

الطعام هو ركن أساسي في أي احتفال عراقي. في نوروز، يفضل العراقيون الأطباق التي يسهل تناولها في الهواء الطلق. "السمك المسكوف" هو سيد المائدة، خاصة إذا كان التنزه قرب النهر. كما تحرص العائلات على إعداد "الدولمة" العراقية الشهيرة، والبرياني، بالإضافة إلى أنواع الكليجة (المعجنات المحشوة بالتمر أو الجوز) والحلويات مثل "المن والسلوى" و"الدهينة". هناك أيضاً من يتبع التقليد القديم بتناول الأرز مع الأعشاب والسمك (سبزي بولو ماهي) تيمناً بالخضرة والرزق.

معلومات عملية للزوار والمغتربين

إذا كنت تخطط لزيارة العراق خلال فترة نوروز في عام 2026، فإليك بعض النصائح الذهبية:

أفضل الأماكن للزيارة: إذا كنت في بغداد، فمنطقة المدائن هي الخيار الأول للتعرف على الجانب التاريخي. أما إذا كنت تبحث عن الطبيعة الخلابة، فتوجه نحو بساتين ديالى أو المناطق الريفية في البصرة وميسان حيث تكون الأرض مغطاة بالزهور. الطقس: يكون الجو في آذار/مارس رائعاً جداً، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 20 و25 درجة مئوية. ومع ذلك، يُنصح بجلب سترة خفيفة لأن المساء قد يكون بارداً قليلاً، ولا تنسَ واقي الشمس للقضاء يوم طويل في الخارج. الازدحام: توقع ازدحاماً شديداً على الطرق المؤدية إلى المتنزهات والمواقع الأثرية. من الأفضل الانطلاق مبكراً جداً لتأمين مكان جيد للجلوس. اللباس: يفضل ارتداء ملابس مريحة وعملية للتنزه. بالنسبة للنساء، يفضل دائماً الالتزام بالاحتشام الذي يراعي العادات والتقاليد المحلية في المناطق الريفية والعامة. المشاركة الاجتماعية: العراقيون معروفون بكرمهم. لا تستغرب إذا دعيت لمشاركة الطعام مع عائلة لا تعرفها في المتنزه؛ فهذا جزء من روح العيد. الابتسامة وكلمات التهنئة مثل "نوروز مبارك" أو "كل عام وأنتم بخير" تفتح لك القلوب.

هل عيد نوروز عطلة رسمية في العراق؟

تعد مسألة العطلة في نوروز في العراق مسألة تتسم ببعض الخصوصية:

  1. على المستوى الوطني: لا يُعتبر يوم 21 آذار عطلة رسمية "إلزامية" في جميع أنحاء العراق (باستثناء إقليم كردستان). وهذا يعني أن الدوائر الحكومية المركزية، والمصارف، ومعظم المدارس في بغداد والمحافظات الجنوبية قد تستمر في العمل بشكل طبيعي.
  2. في إقليم كردستان: يعتبر نوروز العطلة القومية الأهم، وتغلق كافة الدوائر والمؤسسات لمدة ثلاثة أيام أو أكثر، وتشهد المدن احتفالات رسمية وشعبية هائلة تشمل إيقاد الشعلة فوق الجبال.
  3. في بقية المحافظات: رغم عدم وجود عطلة رسمية معلنة دائماً من الحكومة المركزية، إلا أن الكثير من المؤسسات الخاصة والمحال التجارية قد تغلق أبوابها بشكل غير رسمي، أو يمنح أصحاب العمل موظفيهم إجازات للاحتفال. وفي بعض السنوات، قد تعلن الحكومة المحلية في محافظات معينة (مثل البصرة أو ديالى) عطلة محلية إذا تزامنت المناسبة مع فعاليات كبرى.
  4. حالة العمل والأسواق: الأسواق الشعبية تبقى مفتوحة بل وتنتعش حركة البيع فيها (خاصة بيع المأكولات والحلويات)، بينما قد تشهد حركة المرور في مراكز المدن هدوءاً نسبياً لأن الناس يتوجهون نحو الأطراف والمناطق الخضراء.
في ختام هذا الدليل، يظل عيد نوروز في العراق نافذة للأمل، ولحظة يتوقف فيها الزمن ليعلن بداية دورة جديدة من الحياة. إنه احتفال بالجمال، وبالتاريخ، وبالروابط الإنسانية التي تجمع العراقيين تحت سماء الربيع الصافية. سواء كنت تحتفل بين أطلال المدائن أو في بستان هادئ في الجنوب، فإن نوروز يذكرنا دائماً أن "يوماً جديداً" من الفرح ممكن دائماً.

نتمنى لكم في عام 2026 عيد نوروز مليئاً بالبهجة والسكينة، وكل عام والعراق وأهله بخير.

Frequently Asked Questions

Common questions about Nowruz Holiday in Iraq

يصادف عيد نوروز في العراق لعام 2026 يوم Monday الموافق March 23, 2026. متبقي حالياً 79 يوماً على هذا الاحتفال الربيعي الذي يحيي ذكرى الاعتدال الربيعي وبداية السنة الفارسية الجديدة، حيث يبدأ التوقيت الفلكي الدقيق لهذا الحدث في منتصف النهار تقريباً.

لا، لا يعتبر عيد نوروز عطلة رسمية وطنية على مستوى الحكومة المركزية في العراق، وبالتالي تظل الدوائر الحكومية والمصارف ومعظم الشركات مفتوحة. ومع ذلك، قد تشهد بعض المناطق المحلية، خاصة في الجنوب والمناطق الكردية، إغلاقات غير رسمية أو ساعات عمل مخفضة للسماح للسكان بالاحتفال والخروج إلى الطبيعة.

يعود تاريخ نوروز إلى أكثر من 3000 عام، وهو تقليد زرادشتي قديم يرمز إلى التجدد والانتصار على الشر مع بداية الربيع. في العراق، يحمل العيد أهمية ثقافية خاصة لدى المجتمعات العربية في الجنوب والشرق، حيث يربطون الاحتفال بالتراث بلغتهم الخاصة وبيئتهم المحلية، وقد اعترفت به الأمم المتحدة يوماً دولياً في عام 2010.

يركز العراقيون في احتفالاتهم على الطبيعة والتجمعات العائلية في الهواء الطلق. تتوجه العائلات، خاصة في المناطق الجنوبية، إلى الحقول الخضراء والمتنزهات لقضاء وقت ممتع وتناول الطعام. الأجواء تكون احتفالية وهادئة، وتخلو من المظاهر الصاخبة مثل القفز فوق النار، حيث ينصب التركيز الأساسي على الاستمتاع بجمال الربيع وتجدد الحياة.

يعتبر إيوان كسرى في منطقة المدائن، جنوب بغداد، مقصداً تاريخياً رئيسياً خلال عيد نوروز. تزور العائلات العراقية هذه الأطلال الساسانية العريقة للتنزه والتأمل في التاريخ، مما يخلق مزيجاً فريداً بين التراث الفارسي القديم والهوية المحلية العراقية في مشهد يعكس عمق الروابط التاريخية في المنطقة.

تشمل الاحتفالات تناول أطباق إقليمية مميزة مثل الأرز بالأعشاب مع السمك (سبزي بولو ماهي) والحلويات المحلية. وعلى عكس التقاليد الإيرانية المعقدة مثل مائدة 'هفت سين'، يفضل العراقيون البساطة في النزهات الميدانية، بينما قد يشارك الأطفال في ألعاب بسيطة داخل الأحياء السكنية للحصول على الحلويات.

يُنصح الزوار بالتوجه إلى جنوب وشرق العراق، وخاصة منطقة المدائن، للاستمتاع بالأجواء التقليدية. الطقس يكون معتدلاً وجميلاً (بين 20-25 درجة مئوية)، مما يجعله مثالية للنزهات. يُفضل ارتداء ملابس محتشمة واحترام خصوصية العائلات في الحقول، مع العلم أن الاحتفال ثقافي وليس دينياً، لذا يرحب بالجميع للمشاركة.

يتميز نوروز في العراق بارتباطه الوثيق بالمواقع الأثرية مثل إيوان كسرى وبالطبيعة الريفية في الجنوب. بينما يتسم الاحتفال في دول أخرى بالمهرجانات الكبيرة، يميل الطابع العراقي إلى البساطة والهدوء والتركيز على الروابط الأسرية في الحقول الخضراء، مما يعكس هوية ثقافية تمزج بين التاريخ الرافديني وأصداء الحضارات المجاورة.